|
|
قرابة القرن تفصل بين ولادة راينر وولادتي، لم يبقى من الأشخاص الذين عاصروه أحدا على قيد الحياة حتى أسأله كيف كان ريلك. تغيرت الأماكن التي زارها أو زالت تماما. لن أستطيع السير في خطاه ولن أستطيع رؤية العالم بعينيه. كل ما أستطيعه هو ... هو ريلك يعود ويتذكّر مقاطع ممّا كتب هي صدى ما كان في أعماقه الخفيّة. يحدّثنا عن مخاوفه، يحدّثنا عن الشعر، عن أحلامه، يحكي لنا ذكرياته ونتبعه في سفر عبر الزّمن لنجد أنفسنا في أوائل القرن الماضي. دليلنا وشاهدنا ريلك لا يعلم بوجودنا، لا يعلم أن قرنا مضى والإنسان لم يتغيّر رغم التقدّم ورغم العلم والعصرية ورغم طائراتنا وحاسوباتنا. ريلك يسارر شخصا وحيدا، هذا الشخص الذي كان الأهمّ في نظره في الفترة التي كتب فيها "مذكّرات مالط لوريدز بريغ". ريلك يخاطب رودان الذي فتح عينيه وعلّمه كيف يرى.
نص : راينر ماريا ريلك
تصميم الملابس : صابرينا بالحاج علي
إنتاج : مسرح نجمة الشمال
|