|
|
عندما
يقرر الكبار خلق حكايات للصغار،
يقدمون لهم في أغلب الأحيان صورة مصغرة عن
مجتمعنا وقواعده. النتيجة عادة ما تكون دون
المستوى، ركيكة وخالية من الشعرية. عصرنا
ليس بعصر الشعراء، بل عصر رواد الفضاء. فقدنا
الساحرين هؤلاء الذين يهتمون بالطفولة
الحقيقية تلك التي تملك معقولها وتحمل حقل
نظر أوسع بكثير من حقلنا، إذ لا ينفصل فيها
الحلم عن الواقع بل ينصهران في صورة واحدة. عندما
يكدس طفل مجموعة من العلب ليختبئ تحتها يرى
قصرا. وعندما يجلس فوق صندوق خشبي، يركب زورقا.
وهكذا يعيد خلق العالم كل يوم. في
بلد بعيد، أصبحت شجرة ساحرة حاكمة القرية.
وأجبرت جميع السكان على العمل لديها كالنمل.
وكانت الشجرة الساحرة لا تحب سوى أصوات العمل
وتمقت صوت الريح حين يعصف بالأشجار. أخلت
الشجرة القرية من كل الحيوانات، إلا أن عمر -أحد
القرويين- نجح في إخفاء سلحفاته وإخراجها من
القرية بحثا عن طريقة ينقذان بها القرويين من
سطوة الشجرة الساحرة. وبعد سفر طويل ومغامرات
مضنية يصل عمر والسلحفاة إلى قمة الجبل، أين
يكتشفان موسيقى رعاة الزمن القديم، وهي
موسيقى تصدر من آلة تحاكي صوت الريح، وبها
ستموت الشجرة الساحرة. حينها تعود الحيوانات. رقص
وغناء، إنه حفل تكريم عمر والسلحفاة وعودة
الحيوانات. نص : كاترين داستي (عن حكايات للأطفال)ترجمة : عمر الخماري إخراج
: نور الدين العاتي إعداد
أكسسوارات وأقنعة : محمد نوير عن تصاميم
للأطفال إعداد ملابس : كريم كثيري عن تصاميم للأطفال أضواء
: نور الدين العاتي
توضيب
ركح : جمال نهدي
مكلفة
بالإنتاج : زهرة البحري تمثيل
: فتحي بوسهيلة، وليد سلطاني، اسماعيل بن
احمد، نصر الدين المناعي، سنية زرق عيونة، وسيلة الداري، ياسين العياري، بثينة
البلطي
|